الشيخ محمد باقر الإيرواني

191

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الاستعمال في مرتبة التسعين ولا في غيرها من المراتب ، إذ الاستعمال في كل مرتبة غير المائة مجاز ، ولا مرجح لمجاز على مجاز . ومن هنا نعرف لما ذا يؤكد الآخوند على الاستعمال في تمام المائة حتى بعد ورود المخصص ، ان تأكيده ناشئ من جهة ان المثبت للاستعمال في التسعين وغيرها من المراتب نكتة واحدة وهي الاستعمال في المائة ، فإذا سقطت هذه النكتة بان لم يكن العام مستعملا في المائة فلا يمكن اثبات استعماله في التسعين ، فهو يؤكد على الاستعمال في المائة ليثبت الاستعمال في التسعين ، وإذا كان مستعملا في التسعين فبضم اصالة التطابق بين المراد الاستعمالي والمراد الجدي يثبت ان التسعين كما هي مراد استعمالي هي مراد جدي أيضا . هذا كله في مرحلة الاستعمال ، اما في مرحلة المراد الجدي فالنكتة لا ثبات ان التسعين مراد جدي والسبعين مراد جدي وهكذا ليست نكتة واحدة بل نكات متعددة ، إذ كل مرتبة لها اصالة تطابق خاصة بها تثبت ان تلك المرتبة مرادة بالإرادة الجدية ، فالعام إذا ثبت استعماله في تمام المائة بعد ورود المخصص فباصالة التطابق وان لم يمكن اثبات ان تمام المائة مراد جدي - حيث إن ورود المخصص يمنع من تطبيق اصالة التطابق ، إلّا ان التسعين يمكن اثبات كونها مرادة جدا ، حيث إن العام مستعمل بعد ورود المخصص في تمام المائة ولازم ذلك استعماله في التسعين أيضا ، وإذا كان مستعملا في التسعين فيمكن بواسطة اصالة التطابق « 1 » اثبات ان التسعين مرادة جدا . اذن عدم إرادة المائة بالإرادة الجدية لا يمنع من إرادة التسعين بالإرادة الجدية ، لان تلك يوجد مانع من تطبيق اصالة التطابق بلحاظها بخلاف هذه . وبهذا يتضح ان بالامكان تقديم الميزان التالي : متى ما كان المثبت لإرادة

--> ( 1 ) واصالة التطابق هذه غير اصالة التطابق الساقطة في المائة ، فان لكل مرتبة اصالة تطابق خاصة بها .